البغدادي

104

خزانة الأدب

وتقدم الكلام على البيت قريباً . وأنشد بعده 3 ( الشاهد السابع عشر بعد الخمسمائة ) ) الوافر * فإن الكثر أعياني قديماً * ولم أقتر لدن أني غلام * على أن الجملة التي بعد لدن يجوز تصديرها بحرف مصدري . وهذا البيت أنشده ابن السكيت في إصلاح المنطق ونسبه كالشارح إلى عمرو بن حسان من بني الحارث بن همام . وقال شارح أبياته ابن اليرافي في قوله : فإن الكثر أعياني إلخ أي : طلب الغني في أول أمري وحين شبابي فلم أبلغ ما في نفسي منه ومع ذلك فلم أكن فقيراً . فلا تأمرني بطلب المال وجمعه وترك تفريقه فإني لا أبلغ نهاية الغنى بالمنع ولا أفتقر بالبذل . انتهى . قال صاحب الصحاح : الكثر بالضم من المال : للكثير . يقال : ما له قل ولا كثر . وأنشد البيت . وقال في قتر : وأقتر الرجل : افتقر . وأنشده أيضاً . وقال في عيي : وعييت بأمري إذا لم تهتد لوجهه . وأعياني هو . وأنشده أيضاً وقال : يقول كنت متوسطاً لم أفتقر فقراً شديداً ولا أمكنني جمع المال الكثير . ويروى : أعناني أي : أذلني وأخضعني . انتهى .